عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
46
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
عطر اللّهم مجالسنا بأعطر صلاة وأطيب تسليم على أكمل مولود وأجل مودود وأفضل كليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله واجعلنا يا مولانا من أعظم المخصوصين لديه والمتعلّقين بأذياله وله صلى اللّه عليه وسلم في كلّ شهر من شهور حمله الزكية نداء في الأرض ونداء في السماء العلية ، أن أبشروا فقد آن أن يظهر أبو القاسم والسيد الذي أجّلت له ولأمّته الغنائم ميمونا مباركا كريما معظما ممجّدا فخيما . نسيم الصبا أهلا وسهلا ومرحبا * قدمت فأقدمت السّرور إلى الرّبى وجددت في كلّ القلوب مسرّة * ونشرك أضحى في الوجود مطيّبا متى أنظر الأعلام يا سعد قد بدت * ويصبح قلبي من حماه مقرّبا فقد زمزم الحادي بذكر محمّد * نبيّ كريم للشّفاعة مجتبى رسول عظيم مصطفى ذو مهابة * له اللّه بالذّكر المرفّع قد حبا فلولاه ما سار الحجيج لمكّة * ولا حنّ مشتاق لنجد ولا صبا عطر اللّهم مجالسنا بأعطر صلاة وأطيب تسليم على أكمل مولود وأجل مودود وأفضل كليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آله واجعلنا يا مولانا من أعظم المخصوصين لديه والمتعلّقين بأذياله ولما تمّ لآمنة من حملها به صلى اللّه عليه وسلم شهران ، على المشهور من الأقوال المروية ، توفي عبد اللّه ، والده وهو على حالة زكية مرضية ، وكان إذ ذاك ابن ثمان عشرة سنة على الصحيح ، والقول المعتبر عند العلاء والسّيوطي والحافظ ابن حجر ، ودفن في المدينة المنوّرة العظيمة المقدار بدار من دور بني عدي بن النجّار . ولما توفي قالت الملائكة : إلهنا وسيّدنا ومولانا وعالم سرنا ونجوانا بقي نبيّك يتيما لا أب له ، فقيرا لا مال له ، فقال اللّه عزّ وجلّ : يا ملائكتي أنا أولى به من أمّه وأبيه وأنا حافظه ومربيه ، أنا ناصره وراعيه ، أنا رازقه وكافيه ، فصلّوا عليه تقرّبا وتكريما وتبرّكوا باسمه تعظيما . وقد قيل لجعفر الصادق رضي اللّه عنه : لم يتم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : « لئلّا يكون عليه حقّ لمخلوق » . وللَّه درّ القائل :